محمد بن حبيب البغدادي
263
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
له طويل : باللّه لا يشفي الفؤاد الهائما * تمساكك اللّبّاب والمآكما ولا اللّمام « 1 » دون أن تفاغما * ولا الفغام دون أن تفاقما وتعلو القوائم القوائما فلما سمع هدبة هذه الأبيات أتى أخته فشهر عليها السّيف . وقال : من أين علم هذه العلامات التي وصفك بها ؟ فقالت : ويحك ، إن النساء أخبرنه عنّي ، فكفّ عنها . وقال هدبة يرجز بأخت زيادة . عوجي علينا وأربعي يا طارفا * ما دون أن يرى البعير واقفا ما اهتجت حتى هتّكوا الخوالفا * غدوا وردّوا جلّة « 2 » مقاذفا ألا ترين الأعين الذّوارفا * حذار دار منك أن تساعفا [ 107 ] فغضب زيادة ، وكان بين القوم سباب وشيبة بالقتال ، فحجز بينهم حتّى إذا رجعوا إلى أهليهم تهاجيا وتفاخرا بأشعار كثيرة ، وإن هدبة قال : ناطوا إلى قمر السماء أنوفهم * وعن التّراب خدودهم لا ترفع ولدت أميمة أعبدا فغدت بهم * ثجلا إذا مشت القوائم تظلع أبني أميمة إن طالع لؤمكم * لون إذا وضع المراسن أسفع قال : فغضب زيادة وأصحابه ، فجاءوا إلى منزل هدبة ليلا فأخذوه وأباه ، فشجوا أباه عشرا ، ووقّفوا هدبة ، فقال زيادة : شججنا خشرما في الرّأس عشرا * ووقّفنا « 3 » هديبة إذ هجانا
--> ( 1 ) في " ب " اللزام . وما هنا موافق لما في " الشعر والشعراء " . ( 2 ) في " أ " : خلة . والتصويب من " ب " . ( 3 ) في " ب " : وفقأنا وهو تحريف وما هنا موافق لما في " الشعر والشعراء " .